ابن عربي

164

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ص - وإنما ورد من قول عائشة . فتطرق إليه الاحتمال بين أن يكون عن أمر فهمته من رسول الله - ص - في ذلك فيما اقتضاه نظرها وفهمها ، أو عن نص صريح منه لها في ذلك . ورأيناه ( - ص - ) قد نهى عن الطيب زمان مدة إقامته على الإحرام ، إلا إذا أراد الحل . ( العصفر حكمه حكم الطيب ) ( 142 ) فالعصفر إن كان طيبا ، حكمه حكم الطيب . فان لبس الرداء المعصفر ، قبل الإحرام عند الإحرام - ولم يرد نص باجتنابه - فله أن يبقى عليه ، أو يلبسه عند الإحلال وقبل الإحلال . ولا يلبسه ابتداء في زمان بقاء الإحرام . هذا هو الأظهر في هذه المسالة عندنا ، إلا أن يرد نص جلى في المعصفر ، في النهى عنه ابتداء وانتهاء وما بينهما : فنقف عنده . ( خلو العبد عن نفسه أو عن ربه في هذه العبادة ) ( 143 ) « الصفرة » : من الشيء « الصفر » - وهو الخالي والخلي